الشيخ الطبرسي

5

تفسير مجمع البيان

6 - سورة الأنعام مكية وآياتها خمس وستون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم هي مكية ، عن ابن عباس ، غير ست آيات ( وما قدروا الله حق قدره ) إلى آخر ثلاث آيات : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) إلى آخر ثلاث آيات ، فإنهن نزلن بالمدينة . وفي رواية أخرى عنه : غير ثلاث آيات : ( قل تعالوا أتل ) إلى آخر الثلاث . وباقي السورة كلها نزلت بمكة . وروي عن أبي بن كعب ، وعكرمة ، وقتادة أنها كلها نزلت بمكة جملة واحدة ليلا ، معها سبعون ألف ملك ، قد ملأوا ما بين الخافقين ، لهم زجل ( ا ) بالتسبيح والتحميد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " سبحان الله العظيم " وخر ساجدا ، ثم دعا الكتاب فكتبوها من ليلتهم ، وأكثرها حجاج على المشركين ، وعلى من كذب بالبعث والنشور . عدد آيها ؟ : هي مائة وخمس وستون آية كوفي ، ست بصري ، شامي ، سبع حجازي . خلافها أربع آيات ( وجعل الظلمات والنور ) حجازي . ( لست عليكم بوكيل ) كوفي ( كن فيكون ) إلى ( صراط مستقيم ) غير الكوفي . فضلها : : أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أنزلت علي الأنعام جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد ، فمن قرأها صلى عليه أولئك السبعون ألف ملك ، بعدد كل آية من الأنعام ، يوما وليلة " . جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأ ثلاث آيات ، من أول سورة الأنعام إلى قوله : ( ويعلم ما تكسبون ) وكل الله به أربعين ألف ملك ، يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السماء السابعة ، ومعه مرزبة ( 2 ) من حديد ،

--> ( 1 ) الزجل : الصوت . ( 2 ) المرزبة : عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر .